بعد شهور من الألم والنزيف لم تهدأ مع المراهم، سمح إجراء بالليزر لهذا المريض بالعودة إلى عمله المكتبي خلال أيام في هذه الحالة.
المريض — موظف مكتبي في منتصف الثلاثينيات — عانى شهورًا من ألم حاد أثناء التبرز وبعده، مع نزيف أحمر فاتح أحيانًا على المناديل. جرّب مراهم بلا وصفة وتعديلات غذائية دون تحسّن دائم، وكان يتجنّب دخول الحمّام تحسبًا للألم، ما زاد الإمساك سوءًا.
بالفحص، شخّص د. الرفاعي شرخًا شرجيًا خلفيًا مزمنًا — تمزّق مستقر في بطانة الشرج لم يلتئم تلقائيًا — مصحوبًا بارتفاع في توتر العضلة العاصرة الداخلية. تشنّج العضلة سبب شائع للشرخ المزمن؛ إذ يقلّل تدفق الدم للمنطقة ويمنع التئام التمزّق، ولذلك كثيرًا ما تعجز المراهم وحدها بعد أن يصبح الشرخ مزمنًا.
ولأن الشرخ لم يستجب للعلاج التحفّظي، وقع الاختيار على إجراء بمساعدة الليزر يحافظ على العضلة العاصرة. تستخدم التقنية طاقة ليزر موجّهة لعلاج الشرخ وإرخاء تشنّج العضلة بدقّة، بهدف حماية التحكّم وتجنّب إصابة الأنسجة الأوسع في التقنيات المفتوحة القديمة، وأُجري كإجراء يوم واحد قصير.
كان التعافي في هذه الحالة سريعًا ومريحًا. وصف المريض ألمًا أقل بكثير مما توقّع، ومشى وأكل بشكل طبيعي في اليوم نفسه، وعاد إلى عمله المكتبي خلال أيام. وأُعطي نظامًا بسيطًا من الألياف والترطيب الكافي وحمّامات المقعدة الدافئة وملينات لطيفة لحماية الأنسجة أثناء الأسابيع الأولى.

ولا يقلّ أهمية عن الإجراء معالجة سبب تكوّن الشرخ. راجع د. الرفاعي عادات الإخراج وكمية السوائل والتغذية، ووضعا معًا خطة مستوحاة من الطب الوظيفي لإبقاء البراز ليّنًا ومنتظمًا — وهي أكثر وسيلة فعّالة لتقليل احتمال عودة الشرخ.
في المتابعة كان الشرخ قد التئم وأصبح المريض خاليًا من الألم. وكما في أي حالة، تعكس النتيجة تشريح هذا المريض تحديدًا والتزامه بخطة الرعاية، وتُعرض هنا كمثال توضيحي لا كنتيجة مضمونة.
